محمد نبي بن أحمد التويسركاني

326

لئالي الأخبار

ولا عثرة قدم ولا خدش عود الا بذنب واما ما يعفو اللّه أكثر ممن عجل اللّه عقوبة ذنبه في الدنيا فان اللّه اجلّ وأكرم وأعظم من أن يعود في عقوبته في الآخرة وقال : توقّوا الذنوب فما من بليّة ولا نقص رزق الا بذنب حتى الخدش والكبوة والمصيبة قال اللّه : « ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ » الآية هذا مضافا إلى ما يستفاد مما حكى من أن أعرابيّا قد هلكت إبله بأجمعها في يوم ففرح وقال : ان موتا تخطانى إلى ابلى العظيم النعمة . وفي حديث ابىّ لا يصيب المؤمن مصيبة زعرة ولا عثرة قدم ولا اختلاج عرق ولا نخبة نملة الا بذنب وما يعفو اللّه أكثر وفي حديث آخر قال إن أحدكم لتصيبه المعرّة من الشيطان وما ذلك الا بذنوبه وانه ليشدّد عليه عند الموت وما ذلك الا بذنوبه حتى يقول من حضره لقد غمّ بالموت قال الراوي فلما رآى ما دخلني قال أتدرى لم ذلك ؟ قلت : لا ، قال ذلك واللّه انكم لا تؤاخذون بها في الآخرة وعجّلت لكم في الدنيا . أقول : واليه يشير قوله ما أصابك من حسنة فمن اللّه وما أصابك من سيئة فمن نفسك وفي آخر قال : عاد أمير المؤمنين عليه السّلام سلمان الفارسي رضى اللّه عنه فقال : يا أبا عبد اللّه كيف أصبحت من علّتك قال : يا أمير المؤمنين احمد اللّه كثيرا واشكو عليك كثرة الضجر قال فلا تضجريا أبا عبد اللّه فما من أحد من شيعتنا يصيبه وجع الا بذنب قد سبق منه وذلك الوجع تطهير له قال سلمان : فإن كان الامر على ما ذكرت وهو كما ذكرت فليس لنا في شئ من ذلك اجر خلا التطهير قال علي عليه السّلام : يا سلمان ان لكم الاجر بالصبر عليه والتضرّع إلى اللّه والدعاء بهما يكتب لكم به الحسنات ويرفع لكم به الدرجات واما الوجع خاصّة فهو تطهير وكفارة وفي الكافي عنه عليه السّلام قال : ان الذنوب ثلاثة إلى أن قال اما الذنب المغفور فعبد عافيه اللّه على ذنبه في الدنيا فاللّه أحلم وأكرم من أن يعاقب عبده مرّتين وعن حمران قال سئلت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أقيم عليه الحدّ في الرجم أيعاقب عليه في الآخرة : « فقال : ان اللّه أكرم من ذلك وفيه عن علي بن رباب قال : سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه تعالى « وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ » أرأيت ما أصاب عليا وأهل بيته عليهم السلام من هؤلاء من بعده أهو بما كسبت أيديهم وهم أهل بيت طهارة معصومون ؟ فقال : ان رسول اللّه كان يتوب إلى اللّه ويستغفره في كل يوم وليلة مأة مرّة من غير ذنب ان اللّه يخصّ أوليائه بالمصائب لياجرهم